سليمان بن الأشعث السجستاني
11
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا ؟ قَالَ : بَلَى ؛ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُكَ فَلَا بَأْسَ . ( 5 ) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ « 12 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : لَقَدْ ارْتَقَيْتُ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ . « 13 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ ؛ فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا .
--> على شرط البخاري ووافقه الذهبي وأورده الحازمي في الاعتبار ( ص 26 ) وقال : حديث حسن . أناخ : أي أقعد ، يقال أناخ الرجل الجمل إناخة . راحلته : الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى . ( 12 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الوضوء » باب « من تبرز على لبنتين » ( 1 / 297 ) حديث رقم ( 145 ) . ومسلم في كتاب « الطهارة » باب « الاستطابة » ( 1 / ص 224 - 225 / 61 ) من طريق مالك . . . به . لبنتين : بفتح اللام وكسر الباء وفتح النون ، تثنية لبنة ، وهو ما يصنع من الطين أو غيره للبناء قبل أن يحرق . ومن فقه الحديث : الرخصة في استدبار القبلة عند قضاء الحاجة في البنيان . ( 13 ) إسناده حسن : أخرجه الترمذي في كتاب « الطهارة » باب « ما جاء من الرخصة في ذلك » ( 1 / 15 ) حديث ( 9 ) . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « الرخصة في ذلك في الكنيف . . ( 1 / 117 ) حديث ( 325 ) . جميعا من طريق محمّد بن بشار . . . به وإسناده حسن . وفي الحديث : أن جابر بن عبد اللّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن يقبض بعام يستقبل القبلة عند قضاء الحاجة . فأخبر بذلك لما توهم أن النهي أولا كان على عمومه . وفي هذا الحديث بيان صحة من فرق بين البناء والصحراء في حكم استقبال القبلة .